اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

295

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

2 . في المحتضر : محمد بن عباس بن مروان ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن إبراهيم بن عاصم ، عن الحسن بن عبد اللّه ، عن مصعب بن سلام ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام . 39 المتن : عن ابن عباس قال : لما مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعنده أصحابه قام إليه عمار بن ياسر فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، من يغسلك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : ذاك علي بن أبي طالب ، لأنه لا يهمّ بعضو من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك . فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك ؟ قال : مه رحمك اللّه . ثم قال لعلي عليه السّلام : يا ابن أبي طالب ، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني وانق غسلي ، وكفّني في طمريّ هذين أو في بياض مصر وبرد يمان ، ولا تغال في كفني . واحملوني حتى تضعوني على شفير قبري فأول من يصلي عليّ الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا اللّه جل وعز ، ثم الحافون بالعرش ، ثم سكان أهل سماء فسماء ، ثم جل أهل بيتي ونسائي الأقربون فالأقربون يؤمون إيماء ، ويسلّمون تسليما ، لا يؤذوني بصوت نادية ولا مرنّة . ثم قال : « يا بلال ، عليّ بالناس » . فاجتمع الناس ، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله متعصبا بعمامته متوكيا على قوسه حتى صعد المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثم قال : معاشر أصحابي ، أيّ نبي كنت لكم ؟ ألم أجاهد بين أظهركم ؟ ألم تكسر رباعيتي ؟ ألم يعفر جبيني ؟ ألم تسل الدماء على حر وجهي حتى كنفت لحيتي ؟ ألم أكابد الشدة والجهد مع جهال قومي ؟ ألم أربط حجر المجاعة على بطني ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، لقد كنت للّه صابرا ، وعن منكر بلاء اللّه ناهيا . فجزاك اللّه عنا أفضل الجزاء . قال : وأنتم فجزاكم اللّه .